عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤).
[١٤] فذكر الله سبحانه اثني عشر شيئًا، وقال: إذا وقعت هذه الأشياء، فهنالك عَلِمَتْ نَفْسٌ أي: كلُّ النفوس مَا أَحْضَرَتْ من خير وشر.
* * *
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ.
[١٥] فَلَا أُقْسِمُ (لا) زائدة، معناه: أقسم بِالْخُنَّسِ الرواجع، جمع خانسة وخانس.
* * *
الْجَوَارِ الْكُنَّسِ.
[١٦] ونعت (الخنس) الْجَوَارِ السيارة. قرأ يعقوب: (الْجَوَارِي) بإثبات الياء وقفًا، وأمال فتحة الواو: الدوري عن الكسائي (١) الْكُنَّسِ الغُيَّب، نعت (الْجَوَارِ)، وأصل الخنوس: الرجوع إلى خلف، والكنوس: الاستتار، المراد بها: النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، و (٢) سميت بذلك؛ لأنها تخنس؛ أي: ترجع في مجراها؛ وتكنس (٣)؛ أي: تستتر بضوء الشمس كما تستتر الظباء في كنسها؛ أي: بيوتها.
(٢) "و" ساقطة من "ت".
(٣) "وتكنس" زيادة "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب