ﭝﭞﭟ

قوله : وَإِذَا النجوم انكدرت أي : تناثرت وتساقطت.
قال تعالى : وَإِذَا الكواكب انتثرت [ الانفطار : ٢ ]
والأصل في الانكدار : الانصباب.
قال الخليل : انكدر عليهم القول إذا جاءوا أرسالاً، وانصبوا عليهم.
وقال أبو عبيدة : انصبّ كما ينصب العقاب إذا كسرت ؛ قال العجاجُ يصفُ صقراً :[ الرجز ]

٥١١٩- أبْصَرَ خِرْبَانَ فضَاءٍ فانْكَدرْ تَقضِّيَ البَازِيَ إذَا البَازِي كَسَرْ١
روى ابن عباس - رضي الله عنهما - : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا يَبْقَى في السَّمَاءِ يَوْمَئذٍ نَجمٌ إلاَّ سَقطَ في الأرْضِ »٢.
وروي ابن عباس - رضي الله عنهما - : أن النجوم قناديلُ معلقةٌ بين السماء والأرض بسلاسلَ من نور بأيدي الملائكة، فإذا مات من في السموات، ومن في الأرض تساقطت تلك الكواكب من أيدي الملائكة ؛ لأنه مات من كان يمسكها٣.
قال القرطبي٤ :«ويحتمل أن يكون » انكدارها « : طمسَ آثارها، وسميت النجوم نجوماً لظهورها في السماء بضوئها.
وعن ابن عباس - أيضاً - :«انْكَدرَتْ » : تغيَّرت، فلم يبق لها ضوءٌ لزوالها عن أماكنها٥، والمعنى متقارب.
١ تقدم..
٢ تقدم..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٤٩) من طريق الضحاك عن ابن عباس..
٤ ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/١٤٩)..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٥٨)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية