ﭝﭞﭟ

فتصير نارًا (١).
فقوله: "يكور الله الشمس" يحتمل اللف، ويحتمل الرمي.
٢ - قوله (تعالى) (٢): وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
قال [أبو عبيدة] (٣): يقال: انكدر فلان أي: انصبَ، وأنشد قول العجّاج (٤):

= وأضرمَها إضرامًا.
"المصباح المنير" ٢/ ٤٢٦.
وجاء في "القاموس المحيط" ٤/ ٤٢٦: والنار اشتعلت، وأضْرَمها وضَرَّمها، واستضرمها: أوقدها، فاضطرمت وتضرمت..
(١) ورد الأثر عن ابن عباس في: "جامع البيان" ٣٠/ ٦٨، والإسناد عنده كالآتي: قال: حدثني حوثرة بن محمد المنقري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، قال: أخبرني شيخ من بجيلة، عن ابن عباس: الأثر بنحوه، وعنه في "بحر العلوم" ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢، كما ورد في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٧ بالإسناد التالي: قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس الأثر بنحوه. ومدار هذه الرواية على مجالد بن سعيد، وهو كما قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، وزاد الرواية ضعفًا أن مجالد رواه عن رجل مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله، فالرواية لا تصلح للاحتجاج، ولا للاستشهاد. انظر: "المغني" في الضعفاء للذهبي: ٢/ ٥٤٢: ت: ٥١٨٣.
(٢) ما بين القوسن ساقط من: ع.
(٣) في كلا النسختين: أبو عبيد، والصواب أنه أبو عبيدة، فقد ورد قوله في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٧ بنصه من غير تتمة الشطر الثاني للبيت، وذكر عند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٥ بأنه أبو عبيدة، وساق قوله.
(٤) تقدمت ترجمته في سورة النساء.

صفحة رقم 249

أبْصَر خِرْبان فَضاء فانْكَدَرْ حتى (١) انقضّ من الهواء كالمنصب (٢)
(ويقال: انكدر يّعْدو (٣) إذا أسرع) (٤). والمفسرون يقولون: تهافتت وتناثرت وتساقطت (٥).
قال الكلبي: وتمطر السماء يومئذ نجومًا، فلا يبقى نجم في السماء إلا وقع على وجه الأرض (٦).
(١) في (ع): يعني.
(٢) ورد في ديوانه: ٢٩ تح: د. عزة حسن. كما ورد في:
"جامع البيان" ٣٠/ ٦٥، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٣/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ٢١٢، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٤١، برواية: "فلاة" بدلًا من "فضاء". وكذا عند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٥، "روح المعاني" ٣٥/ ٥٠.
أبصر خربان: والخربان: الحُباريات المذكور، واحد الخربان خرب، وهو ذكر الحبارى، والأنثى: حبارى، والفتية منها قلوص. ديوانه: ٢٩.
(٣) في كلا النسختين: يغذوا.
(٤) ما بين القوسين من قول أبي عبيد عن الفراء كما ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" ١٠/ ١٠٨.
(٥) قال بذلك قتادة. انظر: تفسير عبد الزاق: ٢/ ٢٥٠، "جامع البيان" ٣٠/ ٦٥، "الدر المنثور" ٨/ ٤٢٧ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وإلى هذا ذهب الثعلبي، انظر: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٣/ ب.
وقال الربيع بن خثيم، ومجاهد: تناثرت. "جامع البيان" ٣٠/ ٦٥.
وقال ابن زيد: رمى بها من السماء إلى الأرض. "جامع البيان" ٣٠/ ٦٥.
وبمعناه ذهب ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ٥١٦، والفراء في: "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٩، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٥.
وإلى هذا القول ذهب البغوي في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥١، وابن الجوزي في: "زاد المسير" ٨/ ١٨٨، وابن كثير في: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٧.
(٦) "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٨، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥١، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٥، "فتح القدير" ٥/ ٣٨٨.

صفحة رقم 250

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية