ﯖﯗ

قوله تعالى : ويل للمطفّفين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون [ المطففين : ١، ٢ ].
فإن قلتَ : هلا قال : اكتالوا واتّزنوا، كما قال في مقابله وإذا كالوهم أو وّزنوهم ؟   ! [ المطففين : ٣ ].
قلتُ : لأن المطففين كانت عادتهم، ألا يأخذوا ما يُكال وما يُوزن، إلا بالمكيال، لأن استيفاء الزيادة بالمكيال أمكن لهم، وأهون عليهم منه بالميزان، وإذا أعطوا كالوا ووزنوا، لتمكنهم من البخس فيهما( ١ ).

١ - قوله تعالى: ﴿كالوهم أو وزنوهم﴾ أي إذا كالوا لهم، أو وزنوا لهم، عند البيع، نقصوا لهم حقّهم، فهم ظلمة يأخذون حقّهم وافيا كاملا عند الشراء، ويبخسون حقوق الآخرين عند البيع..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير