ثم بين ذلك النعيم بأمورٍ، ثلاثة : أولها : بقوله تعالى : عَلَى الأرآئك يَنظُرُونَ .
قال القفَّال :«الأرائك » : الأسِرَّة في الحجال، ولا تُسَمَّى أريكة فيما زعموا إلا إذا كان كذلك.
وعن الحسن - رضي الله عنه - كُنَّا لا ندري ما الأريكةُ، حتى لقينا رجلٌ من أهل «اليمن »، أخبرنا أن الأريكة عندهم ذلك(١). وقوله :«يَنْظُرون » قيل : إلى أنواع نعيمهم من الحُور والولدان، وأنواع الأطعمة والأشربة والملابس والمراكب وغيرها.
وقال مقاتلٌ : ينظرون إلى عدوِّهم حين يعذبون(٢).
وقيل : إذا اشتهوا شيئاً نظروا إليه، فيحضرهم ذلك الشيء في الحال قيل : يحمل على الكل.
قال ابن الخطيب(٣) : إنهم ينظرون إلى ربهم بدليل قوله تعالى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم .
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٧٣)..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣١/٨٩..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود