المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه النعيم الذي هيأه للذين آمنوا به وبرسوله، وعملوا بما كلفهم به من أعمال البر، وأرشد إلى ما أعده للفجار جزاء ما اجترحوا من السيئات أخذ يبين ما كان الكفار يقابلون به المؤمنين في الحياة الدنيا، وما سيقابل به المؤمنين الكفار يوم القيامة كفاء ما صنعوا معهم في الحياة الأولى.
روي أن صناديد قريش كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف وأضرابهم، كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويستهزئون بهم ويحرضون عليهم سفهاءهم وغلمانهم. وهم الذين قال الله فيهم : إنا كفيناك المستهزئين [ الحجر : ٩٥ ].
وروي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه جاء في نفر من المسلمين فرآه بعض هؤلاء الكفار فسخروا منه وممن معه وضحكوا منهم وتغامزوا بهم، ثم رجعوا إلى بقية شيعتهم من أهل الشرك فحدثوهم بما صنعوا به وبأصحابه.
الإيضاح : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون أي إن المعتدين الأئمة الذين ضريت نفوسهم على الشر، وصمت آذانهم عن سماع دعوة الحق- كانوا في الدنيا يضحكون من الذين آمنوا.
ذاك أنه حين رحم الله العالم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم كان كبار القوم وعرفاؤهم على رأي الدهماء من عبادة الأوثان والأصنام، وكانت دعوة الحق خافتة لا يرتفع بها إلا صوته عليه الصلاة والسلام، ثم يهمس بها بعض من يلبي دعوته من الضعفاء فيسر بها إلى من يرجو الخير فيه ولا يستطيع الجهر بها لمن يخافه.
ومن شأن القوي المعتز بقوته وكثرة ماله وعزة نفره أن يضحك ممن يخالفه في المنزع ويدعوه إلى غير ما يعرف، كما كان ذلك شأن جماعة من قريش كأبي جهل وشيعته، وأمثالهم كثيرون في كل زمان ومكان، متى عمت البدع وخفي طريق الحق، وتحكمت الشهوات، وذهب الناقص يستكمل ما نقص منه بتنقيص الكامل، وإذا صار الناس إلى هذه الحال، ضعف صوت الحق، وازدرى السامعون منهم، بالداعي إليه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه النعيم الذي هيأه للذين آمنوا به وبرسوله، وعملوا بما كلفهم به من أعمال البر، وأرشد إلى ما أعده للفجار جزاء ما اجترحوا من السيئات أخذ يبين ما كان الكفار يقابلون به المؤمنين في الحياة الدنيا، وما سيقابل به المؤمنين الكفار يوم القيامة كفاء ما صنعوا معهم في الحياة الأولى.
روي أن صناديد قريش كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف وأضرابهم، كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويستهزئون بهم ويحرضون عليهم سفهاءهم وغلمانهم. وهم الذين قال الله فيهم : إنا كفيناك المستهزئين [ الحجر : ٩٥ ].
وروي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه جاء في نفر من المسلمين فرآه بعض هؤلاء الكفار فسخروا منه وممن معه وضحكوا منهم وتغامزوا بهم، ثم رجعوا إلى بقية شيعتهم من أهل الشرك فحدثوهم بما صنعوا به وبأصحابه.
تفسير المراغي
المراغي