ﭔﭕﭖﭗﭘ

يوم يقوم الناس من القبور منصوب مبعوثون على الظرفية أو بدل من يوم عظيم وفتحه على البناء لإضافته إلى غير متمكن لرب العالمين أي لحسابه وجزائه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يوم يقوم الناس لرب العالمين حين يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه )١ متفق عليه وأخرج الحاكم مثله عن أبي سعيد الخدري، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ويلجمهم حتى آذانهم )٢ وأخرج الطبراني وأبو يعلى وابن حبان عن ابن عباس إن الكافر يلجم بعرقه يوم القيامة حتى يقول يا رب ارحمني ولو إلى النار، وأخرج الحاكم عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن العرق ليلجم الرجل في الموقف حتى يقول : يا رب إرسالك لي إلى النار أهون علي مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب ) أخرج البيهقي عن قتادة في قوله تعالى : يوم يقوم الناس لرب العالمين ٦ قال بلغني أن كعبا كان يقول يقومون مقدار ثلاثمائة عام، وأخرج مسلم عن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى يكون منهم مقدار ميل ) قال سليم بن عامر فوالله ما أدري ما يعني بالميل الأرض أم الميل الذي يكحل به العين ؟ فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبه ومنهم من يكون إلى ركبته ومنهم من يكون إلى حقونه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه ) وأخرج أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عقبة بن عامر نحوه، وأخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة الباهلي عنه صلى الله عليه وسله وفيه ويزاد في حرها كذا وكذا تغلى منها الهوام كما تغلى القدور، وأخرج أحمد والطبراني بسند جيد عن أنس رفعه قال لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلق الله أشد عليه من الموت وهو أهون مما بعده وإنهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدة حتى يلجمهم حتى أن السفن لو أجريت لجرت، وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال يشتد كرب ذلك اليوم حتى يلجمهم الكافر العرق قبل الحساب قيل له : فأين المؤمنين ؟ قال : على كراسي من ذهب ويظلل عليهم الغمام وأخرج هناد عن ابن مسعود نحو هذا كله وفيه ( ما طول ذلك اليوم عليهم أي على المؤمنين إلا كساعة من نهار ) وأخرج هناد وابن المبارك عن سلمان قال : تدني الشمس من رؤوس الخلائق يوم القيامة قاب قوسين أو قوسين ويعطى حر عشر سنين وليس أحد من الناس عليه يومئذ إلى خرقة ولا يرى عورة مؤمن ولا مؤمنة ولا يجد حرها مؤمن ولا مؤمنة، وأما الكافر فيطبخهم طبخا حتى يسمع لأجوافهم عق عق.

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة المطففين (٤٩٣٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في صفة يوم القيامة (٢٨٦٢)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم (٦٥٣٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في صفة يوم القيامة (٢٨٦٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير