ﭔﭕﭖﭗﭘ

المعنى الجملي : فصل سبحانه في هذه السورة ما أجمله في سابقتها، فذكر فيها نوعا من أنواع الفجور وهو التطفيف في المكيال والميزان، ثم نوعا آخر وهو التكذيب بيوم الدين ثم أعقبه بذكر جزائهم على هذا التكذيب وتوبيخهم عليه.
شرح المفردات : يقوم الناس لرب العالمين : أي يقف الناس للعرض على خالقهم، ويطول بهم الموقف إجلالا لعظمة ربهم.
ثم وصف هذا اليوم فقال :
يوم يقوم الناس لرب العالمين أي هذا اليوم هو اليوم الذي يقف فيه الناس للعرض والحساب، ويطول بهم الموقف إعظاما لجلاله تعالى.
ولا يخفى ما في الوصف برب العالمين من الدلالة على عظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف، إذ إن الميزان هو قانون العدل الذي قامت به السماوات والأرض.
وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول : اتق الله تعالى وأوف الكيل، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن، حتى إن العرق ليلجمهم.
وعن عكرمة أنه قال : أشهد أن كل كيال ووزان في النار، فقيل له : إن ابنك كيال، فقال : أشهد إنه في النار، وكأنه أراد المبالغة وبيان أن الغالب فيهم التطفيف.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير