ﯷﯸﯹﯺ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:ثم عقب كتاب الله بما يؤكد أنه عليم بذات الصدور، مطلع على ما يضمره الكافرون من إصرار على التكذيب وإمعان في الغرور، داعيا نبيه إلى إنذارهم بالعذاب الأليم، وتبشير المؤمنين بالنعيم المقيم، فقال تعالى : بل الذين كفروا يكذبون٢٢ والله أعلم بما يوعون٢٣ ، أي أعلم بما تنطوي عليه صدورهم، فبشرهم بعذاب أليم٢٤ ، واستعمال " البشارة " هنا فيه نوع من المفاجأة والتبكيت، إذ لو رغبوا في " البشرى " على وجهها الصحيح لسلكوا إليها طريقها الوحيد، وهو طريق الإيمان والإذعان، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون٢٥ ، أي : لكن المؤمنين المتقين لهم أجر غير منقوص ولا مقطوع، على حد قوله تعالى في آية أخرى : عطاء غير مجذوذ ( هود : ١٠٨ )، وانتقد ابن كثير قول بعضهم في تفسير آية لهم أجر غير ممنون ، أن معناها لهم أجر غير ممنون عليهم، فإن الله عز وجل له المنة على أهل الجنة في كل حال، وإنما دخلوها بفضله ورحمته، لا بأعمالهم، فله عليهم المنة دائما سرمدا.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير