قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ ؛ أي بُسِطَتْ بسْطَ الأديم العُكَاظِيِّ، فجُعِلَتْ كالصَّحيفة الملساءَ، لا يبقَى جبلٌ ولا بناءٌ ولا شَجرٌ إلاّ دخلت فيها.
وَأَلْقَتْ ؛ الأرضُ.
مَا فِيهَا ؛ من الأمواتِ.
وَتَخَلَّتْ ؛ عن ذلك كما كانت من قبلُ.
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ؛ أي سَمعت وانقادَتْ لأمرِ ربها، وحُقَّ لها أن تَسْمَعَ وتُطيعَ. وجوابُ (إذا) في هذه السُّورة محذوفٌ؛ تقديرهُ: رأى الإنسانُ عندَ ذلك ما قدَّمَ من خيرٍ أو شرٍّ، وَقِيْلَ: جوابهُ: فَمُلاَقِيهِ، والمعنى: إذا كان يومُ القيامةِ لَقِيَ الإنسان كَدْحَهُ وهو عملهُ. وَقِيْلَ: جوابهُ: يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحاً [الانشقاق: ٦]؛ تقديرهُ: إذا السَّماء انشقَّت لَقِيَ كلُّ كادحٍ ما عَمِلَهُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني