وَقَوله: وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا أَي: فَرحا مُسْتَبْشِرًا، وَيجوز أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله من الْحور الْعين، وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى يَنْقَلِب إِلَى أَهله الَّذين كَانُوا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَقيل: نزلت فِي أبي سَلمَة بن عبد الْأسد، وَكَانَ زوج أم سَلمَة، وَهُوَ أول من هَاجر إِلَى الْمَدِينَة.
وَقَوله: وَأما من أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهره نزلت فِي الْأسود بن عبد الْأسد.
قَوْله تَعَالَى: وَأما من أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهره قَالَ مُجَاهِد: يخلع يَده الْيُمْنَى، وَيجْعَل يَده الْيُسْرَى وَرَاء ظَهره، فَيُوضَع كِتَابه فِيهَا.
وَقَالَ الْكَلْبِيّ: تغل يَده الْيُمْنَى، وَيُوضَع كِتَابه فِي شِمَاله من وَرَاء ظَهره.
وروى أَبُو
فَسَوف يَدْعُو ثبورا (١١) وَيصلى سعيرا (١٢) إِنَّه كَانَ فِي أَهله مَسْرُورا (١٣) إِنَّه ظن أَن لن يحور (١٤) . مُوسَى الْأَشْعَرِيّ - وَهُوَ عبد الله بن قيس - أَن النَّبِي قَالَ: " يكون فِي الْقِيَامَة ثَلَاث عرضات: فعرضتان جِدَال ومعاذير، والعرضة الثَّالِثَة عِنْد تطاير الصُّحُف، فآخذ بِيَمِينِهِ وآخذ بِشمَالِهِ ".
وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره بِإِسْنَادِهِ أَن النَّبِي قَالَ: " من حاسب نَفسه فِي الدُّنْيَا هون الله عَلَيْهِ الْحساب فِي الْآخِرَة ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم