ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات إن كانت هذه الآية في أصحاب الأخدود فالفتنة هنا بمعنى الإحراق، وإن كانت في كفار قريش فالفتنة بمعنى المحنة والتعذيب وهذا أظهر لقوله : ثم لم يتوبوا لأن أصحاب الأخدود لم يتوبوا بل ماتوا على كفرهم، وأما قريش فمنهم من أسلم وتاب وفي الآية دليل على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حال كفره لقوله صلى الله عليه وسلم : الإسلام يجب ما قبله.
ولهم عذاب الحريق يحتمل أن يكون في الآخرة فيكون تأكيدا لعذاب جهنم أو نوعا من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم، ويحتمل أن يريد في الدنيا وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية