ﯝﯞﯟ

قوله : ذُو العرش المجيد قرأ الكوفيون إلاَّ عاصماً :«المجيد » بالجر.
فقيل : نعت للعرش.
وقيل : ل «ربك » في قوله : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ، قاله مكيٌّ. وقيل : لا يجوز أن يكون نعتاً للعرش ؛ لأنه من صفات الله تعالى.
وقرأ الباقون١ : بالرفع، على أنه خبر بعد خبر.
وقيل : هو نعت ل «ذو »، واستدلَّ بعضهم على تعدد الخبر بهذه الآية، ومن منع قال : لأنها في معنى واحد، أي : جامع بين هذه الأوصاف الشريفة، أو كل منها خبر لمبتدأ مضمر.
والمجيد : هو النهاية في الكرم والفضل، والله - تبارك وتعالى - هو المنعوت بذلك، وإن كان قد وصف عرشه بالكريم في آخر المؤمنين.
ومعنى «ذو العرش » أي : ذو الملك والسلطان، كما يقال : فلان على سرير ملكه وإن لم يكن على سرير، ويقال : بلي عرشه، أي : ذهب سلطانه.

١ ينظر: السبعة ٦٧٨، والحجة ٦/٣٩٣، وإعراب القراءات ٢/٤٥٧، وحجة القراءات ٧٥٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية