ﯝﯞﯟ

الآية ١٥ : وقوله تعالى : ذو العرش المجيد فمنهم من جعل المجيد نعتا للعرش، ومنهم من جعله نعتا لله تعالى ؛ فمن جعله [ نعتا ]١ للعرش، فهو مستقيم، لأنه وصفه في مكان آخر بالكريم بقوله : لا إله إلا هو رب العرش الكريم [ المؤمنون : ١١٦ ] والمجيد يقرب معناه لمعنى الكريم [ لأن الكريم ]٢ هو الذي عظم قدره وشرفه، والمجيد كذلك هو الشريف المعظم، وعظم قدر العرش في قلوب الخلق، وعلا، حتى زعم بعض الناس أنه مكان الرب تعالى.
والكريم في الشاهد، هو الذي يطمع عنده وجود ما يرجى، ويؤمل، ويؤمن منه ما يتقى ويحذر، وسمى الله تعالى النبات كريما بقوله : فأنبتنا فيها من كل زوج كريم [ لقمان : ١٠ ] لما فيه من عظم المنافع للخلق.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية