مكة بما جرى للهالكين قبلهم؛ ليتعظوا بهم، فيؤمنوا.
* * *
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩).
[١٩] فلما لم يؤمنوا، قيل إضرابًا عنهم: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك يا محمد.
فِي تَكْذِيبٍ لك وللقرآن؛ كدأبِ مَنْ قبلهم.
* * *
وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠).
[٢٠] وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ قدرتُه مشتملة عليهم، فلا يُعجزه منهم أحد.
* * *
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١).
[٢١] بَلْ هُوَ أي: ما كذبوا به.
قُرْآنٌ مَجِيدٌ عظيم القدر. قرأ ابن كثير: (قُرَانٌ) بالنقل، والباقون: بالهمز (١).
* * *
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢).
[٢٢] فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ لا يدركه الخطأ والتبديل. قرأ نافع: (مَحْفُوظٌ)
بالرفع صفة لقرآن، وقرأ الباقون: بالجر صفة اللوح (١)، وهو اللوح المشهور بهذه الصفة، وهو في جبهة إسرافيل -عليه السلام-، قاله أنس، وقال ابن عباس: "هو من دُرَّةٍ بيضاءَ، طولُه ما بين السماء والأرض، وعرضُه ما بين المشرق والمغرب" (٢)، والله أعلم.
* * *
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٩٢)، و"تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٩٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب