المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص أصحاب الأخدود وبين حالهم، ووصف ما كان من إيذائهم للمؤمنين- أردف ذلك ببيان أن حال الكفار في كل عصر، وشأنهم مع كل نبي وشيعته جار على هذا المنهج، فهم دائما يؤذون المؤمنين ويعادونهم، ولم يرسل الله نبيا إلا لقي من قومه مثل ما لقي هؤلاء من أقوامهم.
والغرض من هذا كله تسلية النبي وصحبه، وشد عزائمهم على التدرع بالصبر، وأن كفار قومه سيصيبهم مثل ما أصاب الجنود : فرعون، وثمود.
شرح المفردات : مجيد : أي شريف، محفوظ : أي مصون من التحريف، والتغيير والتبديل.
ثم رد على تماديهم في تكذيب القرآن وادعائهم أنه أساطير الأولين فقال :
بل هو قرآن مجيد* في لوح محفوظ أي إن هذا الذي كذبوا به كتاب شريف متفرد في النظم والمعنى، محفوظ من التحريف، مصون من التغيير والتبديل.
واللوح المحفوظ شيء أخبرنا الله به، وأنه أودعه كتابه، ولكن لم يعرفنا حقيقته، فعلينا أن نؤمن به، وليس علينا أن نبحث فيما وراء ذلك مما لم يأت به خبر من المعصوم صلوات الله عليه وسلامه.
تفسير المراغي
المراغي