في لوح أخرج الطبراني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوت حمراء قلمه نور وكتابته نور، الله في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيى ويعز ويدل ويفعل ما يشاء ) روى البغوي بسند عن ابن عباس قال : إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام ومحمد عبده ورسوله فمن آمن بالله عز وجل وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الجنة قال : واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق إلى المغرب وحافتاه الدر والياقوت ودفتاه ياقوته حمراء وقلمه نور وكتابه نور وكل شيء فيه مسطور وقيل : أعلاه معقود بالعرش وأصله في حجر ملك، قال مقاتل اللوح المحفوظ عن يمين العرش محفوظ قرأ الجمهور بالجر على أنه صفة لوح فإنه محفوظ من الشياطين ومن الزيادة والنقصان ولذلك سمي باللوح المحفوظ وهو أم الكتاب ومنه نسخ الكتاب وقرأ نافع بالرفع على أنه صفة القرآن، قال الله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ٩ ١ فلا يجوز أي لا يمكن فيه الإلحاق لحفظه تعالى وأيضا لإعجاز نظمه ولا التحريف ولا الحذف وقالت الروافض ألحق بالقرآن ما ليس منه وحذف منه بقدر عشرة أجزاء من أربعين جزء فبقيت ثلاثون جزء مغيرة محرفة فعليهم قوله تعالى : بل الذين كفروا في تكذيب ١٩ لما بين دفتي المصحف والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ، والله تعالى أعلم.
التفسير المظهري
المظهري