ﭔﭕﭖﭗ

المعنى الجملي : أقسم سبحانه في مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصي أعمالها وهو الله سبحانه وفي هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكأنه يقول لهم : لا تحزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظنن أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصي عليهم أعمالهم ونحاسبهم عليها يوم يعرضون علينا فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا [ مريم : ٨٤ ] والعد إنما يكون للحساب والجزاء.
وما أدراك ما الطارق يقولون : وما أدراك ما كذا أي وأيّ شيء يعلمك حقيقته ؟ وهو أسلوب من كلامهم يراد به التفخيم والتعظيم، كأنه في فخامة أمره لا يمكن الإحاطة به ولا إدراكه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير