ﭑﭒ ﭔﭕﭖﭗ ﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

والنساء، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أفتّان أنت يا معاذ! ما كان يكفيك أن تقرأ ب السَّماءِ وَالطَّارِقِ، وَالشَّمْسِ وَضُحاها ونحوها؟».
القسم على أن لكل نفس حافظا من الملائكة يراقبها وإثبات إمكان البعث
[سورة الطارق (٨٦) : الآيات ١ الى ١٠]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (١) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (٤)
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (٩)
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (١٠)
الإعراب:
وَما أَدْراكَ جملة أَدْراكَ خبر ما. مَا الطَّارِقُ مبتدأ وخبر في محل المفعول الثاني لأدرى.
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ لَمَّا بالتخفيف، فتكون لَمَّا زائدة، وإِنْ مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي إنه، واللام فارقة، أي إن كل نفس لعليها حافظ.
وبالتشديد، فتكون إِنْ بمعنى «ما» النافية، ولَمَّا بمعنى «إلا» مثل: نشدتك اللَّه لمّا فعلت، أي إلا فعلت، وتقديره: ما كل نفس إلا عليها حافظ.
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الهاء في إِنَّهُ إما أن تعود على الماء، أي على رجع الماء إلى موضعه من الصلب لقادر، وحينئذ ينصب يَوْمَ بتقدير: اذكر لأن رد الماء لا يكون في الآخرة، وإما أن تعود على الإنسان، أي على بعثه لقادر، وهو الظاهر، ويَوْمَ ظرف، ولا يجوز أن يتعلق ب رَجْعِهِ لأن يؤدي إلى الفصل بين الصلة والموصول بخبر إن، وهو قوله لَقادِرٌ. وإنما يتعلق بفعل دلّ عليه قوله: رَجْعِهِ أي يرجعه يوم تبلى السرائر، أو يتعلق بقوله: لَقادِرٌ والوجه الأول أوجه لأن اللَّه قادر في جميع الأوقات، فأي فائدة في تعيين هذا الوقت؟

صفحة رقم 173

البلاغة:
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ استفهام للتفخيم والتعظيم ورفعة الشأن.
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ كناية، كنى بالصلب عن الرجل، وبالترائب عن المرأة.
المفردات اللغوية:
وَالسَّماءِ كل ما علاك فأظلك. وَالطَّارِقِ النجم الطالع ليلا، وأصله عرفا: كل آت ليلا، أو الذي يجيئك ليلا، ثم استعمل للبادي فيه، وأطلق على النجوم لطلوعها ليلا.
وَما أَدْراكَ وما أعلمك؟ وفيه تعظيم لشأن الطارق. النَّجْمُ الثَّاقِبُ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه، فينفذ فيه، والمراد به كل نجم، أو الثريا. إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، أو إن الشأن كل نفس لعليها، إذا جعلت إِنْ مخففة من الثقيلة، وحافِظٌ: رقيب وهو اللَّه أو الملائكة تحفظ عملها من خير وشرّ. والجملة على الوجهين جواب القسم، والمراد بالقراءتين واحد.
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ فلينظر نظر اعتبار واتعاظ وتأمل من أي شيء خلق لأن وجود الحافظ يستدعي النظر إلى المبدأ ليعلم صحة قضية إعادته بالبعث، فلا يملي على حافظه إلا ما يسرّه في عاقبته. خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أي ماء مدفوق منصب بدفع وسرعة سواء من الرجل والمرأة في رحمها، والمراد: الممتزج من الماءيين في الرحم، بدليل ما يأتي: الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ، والجملة جواب الاستفهام في قوله: مِمَّ خُلِقَ. الصُّلْبِ أي من النخاع الشوكي في ظهر الرجل، ثم ينصب إلى عروق في البيضتين. وَالتَّرائِبِ عظام صدر المرأة، جمع تريبة، مثل فصيلة وفصائل، والمراد: من الماء المتكون من الدم في العروق والشعب النازلة إلى الترائب، ويعتبر الصلب والترائب أقرب أوعية المني، فلذلك خصّا بالذّكر.
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ أي إن اللَّه تعالى على بعث الإنسان بعد موته لقدير، فإذا تأمل الإنسان في أصله، علم أن القادر على خلقه ابتداء، قادر على بعثه. تُبْلَى تختبر وتكشف، والمراد: تظهر السرائر وتعرف المكنونات ويميز بين ما طاب من الضمائر وما خفي من الأعمال، وما خبث منهما. السَّرائِرُ ضمائر القلوب وما يسرّ فيها من العقائد والنيات وما خفي من الأعمال، جمع سريرة. فَما لَهُ ما لمنكر البعث وهو الإنسان الكافر. مِنْ قُوَّةٍ يمتنع بها من العذاب. وَلا ناصِرٍ ينصره ويدفع عنه السوء.

صفحة رقم 174

سبب النزول: نزول الآية (٥) :
فَلْيَنْظُرِ: أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ قال: نزلت في أبي الأشد بن كلدة الجمحي، كان يقوم على الأديم (الجلد)، فيقول: يا معشر قريش: من أزالني عنه فله كذا، ويقول:
إن محمدا يزعم أن خزنة جهنم تسعة عشر، فأنا أكفيكم وحدي عشرة، واكفوني أنتم تسعة.
التفسير والبيان:
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ، وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ النَّجْمُ الثَّاقِبُ أي قسما بالسماء البديعة، والكوكب النير البادي ليلا، وما أعلمك ما حقيقته؟ إنه النجم المضيء الشديد الإضاءة، كأنه يخرق بشدة ضوئه ظلمة الليل البهيم.
والحلف بالسماء والكواكب والشمس والقمر والليل والنهار التي أكثر اللَّه تعالى في كتابه الحلف بها لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، وفيها دلالة على أن لها خالقا مدبرا ينظم أمرها. وقوله: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ يراد به التهويل والتفخيم، كأن هذا النجم البعيد في آفاق السموات لا يمكن لبشر إدراكه ومعرفة حقيقته، قال سفيان بن عيينة: كل شيء في القرآن: ما أَدْراكَ فقد أخبر اللَّه الرسول به، وكل شيء فيه ما يُدْرِيكَ لم يخبره به، كقوله: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى ٤٢/ ١٧].
والطارق: اسم جنس، وسمي طارقا لأنه يطرق بالليل، ويخفى بالنهار، وكل ما أتاك ليلا فهو طارق.

صفحة رقم 175

وفسّره بقوله: النَّجْمُ الثَّاقِبُ أي هو طارق عظيم الشأن، رفيع القدر، وهو الذي يضيء ظلمة الليل، ويهتدي به في ظلمات البر والبحر، وتعرف به أوقات الأمطار وغيرها من أحوال المعايش، وهو الثريا عند الجمهور، وقال الحسن وقتادة وغيرهما: هو عام في سائر النجوم لأن طلوعها بليل، وكل من أتاك ليلا فهو طارق. والظاهر أن المراد جنس النجم الذي يهتدى به في ظلمات البر والبحر.
ويؤيد ذلك
ما جاء في الحديث الصحيح: نهى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يطرق الرجل أهله طروقا، أي يأتيهم فجأة بالليل.
وفي حديث آخر مشتمل على الدعاء: «أعوذ بك من شرّ طوارق الليل والنهار، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن».
ثم ذكر اللَّه تعالى المقسم عليه أو جواب القسم بقوله:
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ أي قسما بالسماء وبالنجم الثاقب، ما كل نفس إلا عليها من اللَّه حافظ، يحرسها من الآفات، وهم الحفظة من الملائكة الذين يحفظون عليها عملها وقولها وفعلها، ويحصون ما تكسب من خير وشرّ، كما قال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد ١٣/ ١١]. والحافظ على الحقيقة هو اللَّه عزّ وجلّ، وحفظ الملائكة: من حفظه لأنه بأمره.
ولم تبين الآية من هو الحافظ، فقال بعض المفسرين: إن ذلك الحافظ هو اللَّه تعالى، وقال آخرون: إن ذلك الحافظ هم الملائكة، كما قال: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً [الأنعام ٦/ ٦١]، وقال: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ، كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار ٨٢/ ١٠- ١١]، وقال: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق ٥٠/ ١٧- ١٨]، وقال: لَهُ مُعَقِّباتٌ... الآية المتقدمة.
قال أبو أمامة: قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «وكّل بالمؤمن

صفحة رقم 176

مائة وستون ملكا يذبّون عنه ما لم يقدر عليه، من ذلك البصر، سبعة أملاك يذبون عنه، كما يذبّ عن قصعة العسل الذباب، ولو وكّل العبد إلى نفسه طرفة عين، لا لاختطفته الشياطين».
ثم نبّه الإنسان إلى مبدأ الخلق ليكون ذلك دليلا على إمكان المعاد، فقال:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ أي فعلى الإنسان أن يتفكر في كيفية بدء خلقه، ليعلم قدرة اللَّه على ما هو دون ذلك من البعث، إنه خلق من ماء مدفوق مصبوب في الرحم، وهو ماء الرجل وماء المرأة، وقد جعلا ماء واحدا لامتزاجهما، وإنه ماء يخرج من ظهر الرجل في النخاع الشوكي الآتي من الدماغ، ومن بين ترائب المرأة، أي عظام صدرها أو موضع القلادة من الصدر، والولد يتكون من اجتماع الماءين، ثم يستقر الماء المختلط في الرحم، فيتكون الجنين بإرادة اللَّه تعالى، كما قال تعالى:
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [الحج ٢٢/ ٥٠].
ومعنى خروجه من بين الصلب والترائب: أن أكثره ينفصل من هذين الموضعين لإحاطتهما بسور البدن، والماء في الحقيقة يشترك في تكوينه جميع أجزاء البدن، ويتبلور في الخصية والمبيض في بدء التكوين، وكلاهما يجاور الكلى، ويقع بين الصلب، والترائب، أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريبا ومقابل أسفل الضلوع، وكل ذلك آثار عضوية مولدة من الدماغ، والنخاع قناة الدماغ، وهو في الصلب، وله شعب كثيرة نازلة إلى مقدم البدن، وهو الترائب جمع تريبة.
وبعد السؤال والجواب عنه لمعرفة المبدأ الذي هو مقدمة لمعرفة المعاد، والذي ناسب أن يبدأ اللَّه به، ذكر تعالى النتيجة المترتبة على ذلك وهي بيان القدرة على الإعادة، فقال:

صفحة رقم 177

إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ أي إن اللَّه تعالى على رجع الإنسان، أي إعادته بالبعث بعد الموت لقادر لأن من قدر على البداءة قدر على الإعادة، وقد ذكر تعالى هذا الدليل في مواضع متعددة في القرآن الكريم.
وقيل: إنه تعالى على رجع هذا الماء الدافق إلى مقره الذي خرج منه لقادر على ذلك. والراجح القول الأول بدليل قوله: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ.
ويرجعه يوم القيامة يوم تختبر وتعرف السرائر، أي ما يسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها. وحقيقة البلاء في حقه تعالى ترجع إلى الكشف والإظهار، كقوله: وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ [محمد ٤٧/ ٣١].
وكيفية دلالة المبدأ على المعاد: أن حدوث الإنسان إنما كان بسبب اجتماع أجزاء كانت متفرقة في بدن الوالدين، فلما قدر الصانع على جمع تلك الأجزاء المتفرقة حتى خلق منها إنسانا سويا، فإنه بعد موته وتفرق أجزائه، لا بدّ وأن يقدر على جمع تلك الأجزاء، وجعلها خلقا سويا «١».
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ أي فما للإنسان حين بعثه من قوة في نفسه يمتنع بها عن عذاب اللَّه، ولا ناصر ينصره، فينقذه مما نزل به، أي فلا قوة ذاتية له، ولا قوة من غيره، لينقذ نفسه من عذاب اللَّه، فهذا نفي للقوة الذاتية والقوة العرضية الخارجية عن الإنسان.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلت الآيات الكريمات على ما يأتي:
١- أقسم اللَّه تعالى بالسماء وبالكواكب المنيرة المضيئة على أن لكل نفس حفظة يحفظون عليها رزقها وعملها وأجلها.

(١) تفسير الرازي: ٣١/ ١٣٠

صفحة رقم 178

وقد أكثر سبحانه في كتابه الكريم الإقسام بالسموات لأن أحوالها في مطالعها ومغاربها ومسيراتها عجيبة.
٢- الدليل على إمكان البعث والمعاد هو بدء الخلق للإنسان. ووجه الاتصال أو التعلق بين هذا وبين ما قبله: أن اللَّه تعالى حين ذكر أن على كل نفس حافظا، أتبعه بوصيته للإنسان بالنظر في أول أمره وسنته الأولى، حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، ولا يملي على حافظه إلا ما يسرّه في عاقبة أمره.
٣- خلق اللَّه الإنسان ابن آدم من المني المدفوق، مني الرجل والمرأة المجتمعين، والذي يستقر في رحم المرأة، ولا شك أن الصب فعل الشخص، والفاعل الحقيقي هو اللَّه، فيكون ذلك من الإسناد المجازي الظاهري.
وتكوّن المني من عملية مشتركة تشترك فيها جميع أجزاء الإنسان، وقد عبّر تعالى عن الكل بالأكثر الذي يحسّ به الشخص عادة وهو خروج الماء من بين الصلب أي الظهر، والترائب أي الصدر، جمع تريبة: وهي موضع القلادة من الصدر. والصلب من الرجل، والترائب من المرأة.
٤- إذا كان الخالق الحقيقي للإنسان أولا هو اللَّه تعالى، فإن اللَّه جلّ ثناؤه قادر على إعادته وبعثه مرة أخرى بعد الموت، في يوم القيامة، وفي اليوم الذي تنكشف فيه السرائر وتبدو وتظهر، ويصبح السرّ علانية، والمكنون مشهورا.
والسرائر: كل ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات، وما أخفي من الأعمال الحسنة أو القبيحة. واختبار هذه السرائر معناه الكشف والإظهار وترجيح الاتجاه الراجح من الأفعال وتمييز المرجوح، فتنجلي الحقائق، ويعرف الصحيح من الفاسد، والحق من الباطل.
٥- نفى اللَّه سبحانه وجود القوة الذاتية والقوة العرضية الخارجية عن

صفحة رقم 179

التفسير المنير

عرض الكتاب
المؤلف

وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي

الناشر دار الفكر المعاصر - دمشق
سنة النشر 1418
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 30
التصنيف التفسير
اللغة العربية