ﭠﭡﭢﭣ

- قوله تعالى :-ayah text-primary"> قد أفلح من تزكى ( ١٤ ) وذكر اسم ربه فصلى ( ١٥ ) :
اختلف في معنى قوله تعالى : تزكى ، فقيل طهر نفسه ونماها بالخير. وقال قتادة : من تزكى بالعمل الصالح. وقال عكرمة : من قال لا إله إلا الله. وقال ابن عباس : من تزكى من الشرك ١. وليس في الآية على هذه الأقوال حكم. وقال عطاء : معناه : من تصدق يعني الصدقات كلها. وقال قتادة أيضا فيما روي عنه معناه : أدى زكاة ماله. وقال ابن عباس أيضا وابن المسيب وغيرهما المعنى : من أدى زكاة الفطر. والذين ذهبوا إلى هذا اختلفوا في الآية هل هي منسوخة أو محكمة. فذهب قوم إلى أنها محكمة، واختلفوا هل هي فريضة أو سنة. وظاهر الآية على هذا التأويل أنها سنة. وذهب قوم إلى أنها منسوخة بالزكاة المفروضة ولم يروا زكاة الفطر واجبة. قال عمر بن عبد العزيز : نسخت فصارت سنة بعد أن كانت واجبة. واختلف الذاهبون إلى أنها محكمة هل على من تحل له الصدقة زكاة الفطر أم لا ؟ فعند مالك والشافعي أنها عليه، وهو ظاهر الآية لأنها عامة. ولم يرها أبو حنيفة وأصحابه.

١ وفي تنوير المقباس: من اتعظ بالقرآن ووحد الله. راجع ص ٥٠٨..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير