ﭠﭡﭢﭣ

وبين كتاب الله طريق الفوز والفلاح، لمن أراد سلوكه من أهل التقوى والصلاح، فقال تعالى : قد أفلح من تزكى١٤ وذكر اسم ربه فصلى١٥ ، بمعنى أن الفائز برضوان الله هو من أدى ما عليه من حقوق لله، وحقوق لعياله، إذ أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله " كما في الحديث الشريف.
" فحق الله " يؤديه بالذكر والصلاة، وما ناسبهما، و " حق الخلق " يؤديه بالصدقة والزكاة وما شابههما، قال قتادة في تفسير هذه الآية : " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى "، أي : زكى ماله، وأرضى خالقه، وقال أبو الأحوص : " إذا أتى أحدكم سائل وأنت تريد الصلاة، فلتقدم بين يدي صلاتك زكاة، فإن الله يقول : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ، وروي عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر، ويتلو هذه الآية : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ، وقال ابن كثير : قد أفلح من تزكى ، أي : طهر نفسه من الأخلاق الرذيلة، وتابع ما أنزل الله على رسوله، وذكر اسم ربه فصلى ، أي : أقام الصلاة في أوقاتها، ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرع الله.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير