صحف إبراهيم وموسى ١٩ بدل بعض تخصيص بعد التعميم أمال حمزة والكسائي أواخر السورة وورش وأمال أبو عمرو الذكرى واليسرى وما عداها بين بين والباقون بالفتح، أخرج البزار عن ابن عباس قال : لما نزلت إن هذا لفي الصحف الأولى ١٨ قال النبي صلى الله عليه وسلم كان هذا وكل هذا في صحف إبراهيم وموسى وقيل : هذا في إن هذا إشارة إلى ما في السورة كلها واستدل بعض الحنفية بهذه الآية على جواز قراءة القرآن في الصلاة بالفارسية لأن الله سبحانه أمر بقراءة ما تيسر من القرآن ثم قال : إن هذا لفي الصحف الأولى وقال : وإنه لفي زبر الأولين ١ ولم يكن في الصحف الأولى بهذا النظم بل المعنى، قلت : هذا ليس بشيء فإن القرآن اسم للنظم والمعنى جميعا لقوله تعالى : قرآنا عربيا غير ذي عوج ٢ وقوله تعالى : فأتوا بسورة من مثله ٣ يعني في النظم فإنه هو المعجز في كل سورة غالبا ولذا جاز مس المحدث والجنب وقراءة الجنب والحائض ترجمة القرآن بالفارسية والإشارة إلى المعنى في هذه الآية وكذا إرجاع الضمير إلى القرآن من حيث المعنى مجازا لا يستلزم كون القرآن اسما للمعنى فقط والله تعالى أعلم.
٢ سورة الزمر، الآية: ٢٨..
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٣..
التفسير المظهري
المظهري