نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:وقوله : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ أي : فذكر - يا محمد - الناس بما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ؛ ولهذا قال : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما : لست عليهم بجبار.
وقال ابن زيد : لست بالذي تكرههم على الإيمان.
قال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل ". ثم قرأ : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ
وهكذا رواه مسلم في كتاب " الإيمان "، والترمذي والنسائي في كتابي١ التفسير " من سننيهما، من حديث سفيان بن سعيد الثوري، به بهذه الزيادة٢ وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من رواية أبي هريرة، بدون ذكر هذه الآية٣.
٢ - (٢) المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (٢١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٤١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٧٠)..
٣ - (٣) صحيح البخاري برقم (٢٩٤٦) وصحيح مسلم برقم (٢١)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة