لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ أي بمسلّط فتقتلهم، ثم نسختها آية السيف.
وقرأ العامة :«بمصيطر » بالصَّاد.
وهشام١ : بالسِّين.
وخلف : بإشمام الصاد زاياً بلا خلاف.
وعن خلاَّد : وجهان.
وقرأ هارون الأعور :«بمصيطر » - بفتح الطاء - اسم مفعول، لأن «سيطر » عندهم متعدٍّ.
[ ويدل على ذلك فعل المطاوعة، وهو تسيطر، ولم يجيء اسم على مفعل إلا مسيطر، ومبيقر، ومهيمن، ومبيطر ؛ من سيطر، و بيقر، وهيمن، وبيطر، وقد جاء مجيمر اسم وادٍ، ومديبر، ويمكن أن يكون أصلهما مجمر ومدبر، فصغراً.
قال شهاب الدين٢ : قد تقدم أن بعضهم جعل مهيمناً مصغراً، وتقدم أنه خطأ عظيم، وذلك في سورة المائدة ]٣.
قال القرطبيُّ٤ :«وفي الصحاح٥ : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه ويتعهَّد أحواله، ويكتب عمله، وأصله من السطر ؛ لأن معنى السطر ألاَّ يتجاوز، فالكتاب مسطر، والذي يفعله مسطر ومسيطر، يقال : سيطرت علينا، وقال تعالى : لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ ، وسطره أي : صرعه ».
٢ الدر المصون ٦/٥١٤..
٣ سقط من ب..
٤ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/٢٦..
٥ الصحاح ٢/٦٨٣..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود