ﯽﯾﯿﰀﰁ

وَجَاءَ رَبُّكَ يعني : لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعد ما يستشفعون(١) إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكلهم يقول : لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم(٢) فيقول :" أنا لها، أنا لها ". فيذهب فيشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله في ذلك، وهي أول الشفاعات، وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة " سبحان " (٣) فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء كما يشاء، والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا.

١ - (١) في أ: "يشفعون"..
٢ - (٢) في م: "صلوات الله وسلامه عليه"..
٣ - (٣) عند تفسير الآية: ٧٩..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية