ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

قوله تعالى : بَرَاءَة مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، الآية :[ ١ ] :
اعلم أن الإمام إذا استشعر من أهل العهد جناية، أو توقع منهم غائلة، كان له نبذ عهدهم إليهم، دفعاً لغائلتهم، حتى لا يؤتى من حيث لا يشعر، إلا أنه إنما يجوز ذلك بأن يجاهر بنبذ العهد إليهم، حتى لا يكتسبهم مغافصة١ فيشبه الغدر، ويجوز أيضاً أن يعاهد المشركين إلى أن يرى فيه رأيه، كما عاهد أهل خيبر، وقال في العهد : أقركم ما أقركم الله ثم أجلاهم عمر، وكل ذلك جائز.
وإذا ثبت ذلك فقوله : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلىَ الّذِينَ عَاهَدْتُم مِنَ المُشرِكِينَ : يدل على أن عهداً قد تقدم بينهم، وأنه قد نقض.

١ - مغافصة: الأخذ على غرة..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير