ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

﴿ مَا كَانَ لأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾

قولُه تعالى: مَا كَانَ لأَِهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِنَ الأعْرَابِ أن يتخلفوا عِن رَسُولِ الله.
قال ابنُ زيد: نَسَخَها ﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافةً﴾ [التوبة: ١٢٢] - وقاله زيد بنُ أَسلم -.
وقيل: الآيةُ محكمةٌ غيرُ منسوخةٍ لأنها أَمرٌ للمؤمنين أن ينفروا مع النبي إذا احتاج إليهم واسْتَنْفَرَهُم، ولا يَسَعُ أحداً التَّخَلُّفُ عنه.
والآيةُ الأُخرى نزلت في السَّرايا يبعثُ سريةً وتخلفُ (أخرى ليتفقهوا) في الدين.
وهذا مذهبُ ابنِ عباس والضَّحَّاك وقتادة، وهو الصواب - إن شاء الله -لأن حملَ الآيتين على فائدتين وحكمين أَوْلى من حَمْلِهِما على فائدة واحدة.

صفحة رقم 99

الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

تحقيق

أحمد حسن فرحات

عدد الأجزاء 1