{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم
صفحة رقم 348
من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} قوله عز وجل قُلْ إِن كَانَءَآبَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا يعني اكتسبتموها. وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا فيها وجهان: أحدهما: أنها أموال التجارات إذا نقص سعرها وكسد سوقها. والثاني: أنهن البنات الأيامى إذا كسدن عند آبائهن ولم يخطبن. وَمَسَاكِنَ تَرْضَونَهَا وهذا نزل في قوم أسلموا بمكة فأقاموا بها ولم يهاجروا إِشفاقاً على فراق ما ذكره الله تعالى ميلاً إليه وحبّاً له فذمهم الله تعالى على ذلك وقال: ... فَتَربَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فيه وجهان: أحدهما: أنه فتح مكة، قاله مجاهد. والثاني: حتى يأتي الله بأمره من عقوبة عاجلة أو آجلة، قاله الحسن.
صفحة رقم 349النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود