قوله: وَقَالُواْ عطف على استأذنك. قوله: (أي النساء) ويصح أن يراد بهم الرجال الذين لا خير فيهم من قولهم رجل خالفة، أي لا خير فيه. قوله: لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ استدراك على ما قد يتوهم أن كسل هؤلاء جر غيرهم. قوله: ٱلْخَيْرَاتُ (في الدنيا والآخرة) أي بالنصر والغنيمة، والجنة والكرامة. قوله: أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ أي هيأ وأحضر، ويؤخذ من ذلك أن الجنة موجودة الآن. قوله: ذٰلِكَ أي الجنة المستفادة من قوله: أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ .
قوله: وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ أي الطالبون قبول العذر وهذا شروع في ذكر أحوال منافقي الأعراب بعد بيان أحوال منافقي المدينة. قوله: (بإدغام التاء في الأصل) أي وأصله المعتذرون، أبدلت التاء ذالاً، وأدغمت في الذال، وقيل إنه لا أصل له، بل هو جمع معذر بالتشديد بمعنى متكلف العذر كذباً، وليس بمعذور. قوله: مِنَ ٱلأَعْرَابِ أي سكان البوادي الناطقون بالعربية، والعربي من نطق بالعربية مطلقاً، سكن البوادي أم لا، فهو أعم من الأعراب. قوله: وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أي فهم فريقان: فريق جاء واعتذر لرسول الله كذباً وهم أسد وغطفان، اعتذروا بالجهد وكثرة العيال، وفريق لم يأت أصلاً، وكذبوا بالتخفيف باتفاق السبعة، وقرىء شذوذاً بالتشديد. قوله: ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أي استمروا عليه وأتى بمن إشارة إلى أن بعضهم أسلم، وهو كذلك. قوله: عَذَابٌ أَلِيمٌ أي في الدنيا بالقتل والأسر، والآخرة بالخلود في النار.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي