وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (٨٦).
[٨٦] وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ ذو الغِنى والسَّعَة وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ الزَّمْنى وأهلِ العذرِ.
* * *
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧).
[٨٧] رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ النساءِ، جمعُ خالفَةٍ.
وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ما في الجهادِ وموافقةِ الرسولِ من السعادة، وما في التخلُّف عنه من الشقاوة.
* * *
لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨.
[٨٨] لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أي: إن تخلَّفَ هؤلاء ولم يجاهدوا، فقد جاهدَ مَنْ هو خيرٌ منهم.
وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ منافعُ الدارينِ: الغنيمةُ (١) في الدنيا، والجنةُ في الآخرةِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب