ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وقوله تعالى : أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ .
أي شدة وجوع. والساغب : الجائع. قال القرطبي : وأنشد أبو عبيدة :

فلو كنت جَاراً يابن قيس لعاصم لما بتَّ شَبعانا وجَارك ساغبا
أي لو كانت جاراً بحق تعني بحق الجار، لما حدث لجارك هذا.
وهذا القيد لحال الإطعام دليل على قوة الإيمان بالجزاء وتقديم ما عند الله على ما في قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ، على ما تقدم من أن الضمير في حبه أنه للطعام، وهذا غالب في حالات الشدة والمسغبة، وقوله : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ، فهي أعلى منازل الفضيلة في الإطعام.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير