ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

وقوله : ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ١ أي : ثم هو مع هذه الأوصاف الجميلة الطاهرة ٢
مؤمنٌ بقلبه، محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل. كما قال تعالى : وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [ الإسراء : ١٩ ] وقال مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ الآية٣ [ النحل : ٩٧ ].
وقوله : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي : كان من المؤمنين العاملين صالحا، المتواصين بالصبر على أذى الناس، وعلى الرحمة بهم. كما جاء في الحديث :" الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ٤ وفي الحديث الآخر :" لا يَرْحَم اللهُ من لا يَرْحَم الناس " ٥.
وقال أبو داود : حدثنا [ أبو بكر ]٦ بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن ابن عامر٧ عن عبد الله بن عَمْرو - يرويه - قال :" من لم يَرْحم صغيرنا ويَعْرِف حَقَّ كبيرنا، فليس منا " ٨.

١ - (٥) في م: "آمنوا وعملوا الصالحات"..
٢ - (٦) في أ: "الظاهرة"..
٣ - (١) في م: "الآيات"..
٤ - (٢) رواه الإمام أحمد في المسند (٢/١٦٠) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما..
٥ - (٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٣١٩) من حديث جرير رضي الله عنه..
٦ - (٤) زيادة من أ..
٧ - (٥) في أ: "جابر"..
٨ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٩٤٣)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية