ﭘﭙﭚ

٢٠ - وقوله: عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ قال جماعة المفسرين: مطبقة (١).
وقال الفراء (٢)، وأبو عبيدة (٣)، والمبرد (٤)، (والزجاج (٥)) (٦) يقال: أَصَدْتُ البَابَ وأوْصَدْتُهُ إذا أغلقته، وأطبقته، (فمن قرأ: مُؤْصَدَةٌ بالهمز (٧) (٨): أخذها من: أصدت (٩)، فهمز اسم المفعول،

= القول الرابع: أنهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة.
"المشئمة" يعني أصحاب الشمال، والمشأمة: اليسرى، يقال: اليد اليمنى، واليد الشومى، ومن هذا أخذ اليُمن والشؤم، واليمن والشام، وفي أصحاب المشأمة أربعة أقوال تضاد الأقوال التي ذكرنا في أصحاب الميمنة.
(١) قال بذلك ابن عباس، وقتادة، والضحاك بمعناه، وأبو هريرة، وعكرمة، وسعيد ابن جبير، ومجاهد، ومحمد ابن كعب، وعطية العوفي، والحسن، والسدي.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٧٥، و"جامع البيان" ٣/ ٢٠٧، و"النكت والعيون" ٦/ ٢٨٠، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٥٠، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٢٦ وبه قال الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٠٧، و"بحر العلوم" ٣/ ٤٨١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ٩٩ أ.
وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩١، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٨٦، و"الكشاف " ٤/ ٢١٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٨٢، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٨١.
(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٦، قال: والموصدة تهمز ولا تهمز، وهي المطبقة.
(٣) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٩٩، قال: مطبقة، أصدتُ وأوصدت، وهو أطبقت.
(٤) "التفسير الكبير" ٣١/ ١٨٨.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٣٠، واللفظ له.
(٦) ساقط من: (أ).
(٧) في (أ): (فالهمز).
(٨) قرأ بذلك: أبوعمرو، وحمزة، وحفص بن عاصم، ويعقوب، وخلف.
وقرأ الباقون: مُوْصَدَة بغير همز.
انظر: "السبعة في القراءات" ٦٨٦، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٧٧، و"الحجة" ٦/ ٤١٦، و"المبسوط" ٤١٠، و"حجة القراءات" ٧٦٦، و"التبصرة" ٧٢٦، "الوافي" ٣٨٠.
(٩) في (أ): (أمررت).

صفحة رقم 37

ويجوز أن يكون من أوصدت ولكنها همز على لغة من يهمز (الواو) إذا كان قبلها ضمة نحو: مُؤسى (١).
(وكان أبو حيه النميري يفعل ذلك) (٢)، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم (٣)
ومن لم يهمز، احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون من لغة من قال: أوصدتُ فلم يهمز اسم المفعول، كما يقال: من أوعدت موعود.
والآخر: أن يكون قد أصد مثل: آمن، ولكنه خفف، كما تقول في تخفيف جُؤْنَهٍ (٤)، وبُؤسٍ، ونُؤْيٍ: جونه، وبوس، ونوى، فيقلبها في التخفيف "واوًا" (٥).
قال الفراء: ويقال: من هذا الأصيد، والوصيد، وهو الباب المطبق (٦).

(١) من بيت لجرير، تمامه:
لَحَبَّ الواقدان إلى مؤسى وجَعْدَةُ لَوْ أضاءهما الوقود
وجعدة ابنته، ومؤسى ابنه، يمدح ولديه بالكرم والاشتهار به.
"ديوانه" ١/ ٢٨٨، ط. دار المعارف، "الخصائص" ١/ ٥٦٧، "شرح أبيات المغني" ٨/ ٧٦: ش ٩١٨.
والمعنى أنه لما أضاء إيقاد النار موسى وجعدة، ورأيتهما ذوي ضياء ونور وبهجة صارا محبوبين.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣) انظر: "الحجة"١/ ٢٣٩، وأيضًا جاء ذكر ذلك في سورة البقرة: ٣.
(٤) جؤنة: سُلَيْلَةُ مستديرة مُغَشَّاة أدمًا، تكون مع العطارين، وجمعها جوَنٌ. "تهذيب اللغة" ١١/ ٢٠٤ (جون).
(٥) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" ٦/ ٤١٦ - ٤١٧ بتصرف.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٦٦.

صفحة رقم 38

قال الليث: الإصاد، والوِصاد، والأُصِدة، (بمنزلة الطبق، يقال: أطبق عليهم الإصاد، والوِصاد، والأصدة (١)) (٢).
قال مقاتل: عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ يعني أبواب مطبقة، فلا يفتح لهم باب، ولا يخرج منها غم، ولا يدخل فيها روح آخر الأبد (٣).
(والمؤصدة هي الأبواب، وقد جرت صفة للنار على تقدير: عليهم نار مؤصدة. الأبواب، فلما تركت الاضافة عاد التنوين لأنهما يتعاقبان) (٤).

(١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢) "تهذيب اللغة" ١٢/ ٢٢٢ (وصد) بنصه، وانظر: "لسان العرب" ٣/ ٣٦٠ (وصد).
(٣) "التفسير الكبير" ٣١/ ١٨٨، والذي ورد عنه في تفسيره: (قال: وهي جهنم).
(٤) انظر المرجع السابق.

صفحة رقم 39

سورة الشمس

صفحة رقم 41

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية