فَقَالَ الله تَعَالَى: أيحسب أَن لم يره أحد أيحسب أَن الله لم ير مَا أنفقهُ، وَيُقَال: أيحسب أَن لم يطلع الله على فعله فيكذب، وَلَا يعلم الله كذبه.
قَالَ معمر: قُرِئت هَذِه الْآيَة عِنْد قَتَادَة، فَقَالَ: أيحسب أَن لن يسْأَله الله تَعَالَى من أَيْن جمعه، وَأَيْنَ أنفقهُ؟.
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " يُؤْتى بِالْعَبدِ يَوْم
ألم نجْعَل لَهُ عينين (٨) وَلِسَانًا وشفتين (٩) وهديناه النجدين (١٠) الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: مَاذَا عملت بِمَالك؟ فَيَقُول: أنفقت، وزكيت طلبا لرضاك، فَيَقُول: كذبت إِنَّمَا أنفقت وَأعْطيت، ليقال: فلَان سخي، وَقد قيل ذَلِك، فجروه إِلَى النَّار ".
وَالْخَبَر طَوِيل صَحِيح خرجه مُسلم.
وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ: " لَا تَزُول قدما ابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَرْبَعَة: عَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن جسده فِيمَا أبلاه، وَعَن مَاله من أَيْن كَسبه وَأَيْنَ وَضعه ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم