ﮅﮆﮇ

(كذبت ثمود) رسولها صالحاً (بطغواها) أنث الفعل لضعف أثر تكذيبهم لأن كل سامع له يعرف ظلمهم فيه لوضوح آيتهم، والطغوى اسم من الطغيان كالدعوى.
قال الواحدي قال المفسرون: معناه الطغيان حملهم على التكذيب، والطغيان مجاوزة الحد في المعاصي والباء للسببية كما قاله مجاهد وقتادة وغيرهما، وقيل بطغواها أي بعذابها الذي وعدت به وسمي العذاب طغوى لأنه طغى عليهم فتكون الباء على هذا للتعدية، وبدأ في الكشاف بأنها للاستعانة مجازاً يعني فعلت التكذيب بطغيانها كما تقول ظلمني بجرأته على الله، وقال محمد بن كعب بطغواها أي بأجمعها.
قرأ الجمهور بفتح الطاء وهو مصدر بمعنى الطغيان، وإنما قلبت الياء واواً للفرق بين الاسم والصفة لأنهم يقلبون الياء في الأسماء كثيراً نحو تقوى وسروى، وقرىء بضم الطاء وهو مصدر أيضاًً كالرجعى والحسنى ونحوهما، وقيل هما لغتان، واختير التعبير بالطغوى لأنه أشبه برؤوس الآيات قال ابن عباس اسم العذاب الذي جاءها الطغوى فقال كذبت ثمود بعذابها.

صفحة رقم 257

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية