ﭛﭜﭝ

ولما عرفهم سبحانه أنّ سعيهم شتّى وبين للمحسنين من اليسرى وما للمسيئين من العسرى أخبرهم بأنّ عليه بيان الهدى من الضلال بقوله تعالى :
إنّ علينا ، أي : بما لنا من القدرة والعظمة للهدى ، أي : للإرشاد إلى الحق بموجب قضائنا، أو بمقتضى حكمتنا فنبين طريق الهدى من طريق الضلال ليمتثل أمرنا بسلوك الأوّل، ونهينا عن ارتكاب الثاني. وقال الفراء : معناه إن علينا للهدى والإضلال فحذف المعطوف، كقوله تعالى : سرابيل تقيكم الحرّ [ النحل : ٨١ ]
وهو معنى قول ابن عباس : يريد أرشد أوليائي للعمل بطاعتي، وأحول بين أعدائي أن يعملوا بطاعتي، وهو معنى الإضلال. وقيل : معناه من سلك سبيل الهدى فعلى الله تعالى سبيله كقوله تعالى : وعلى الله قصد السبيل [ النحل : ٩ ].

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير