ﮋﮌﮍ

والليلِ إِذا سجى . سَكَن، المراد : سكون الناس والأصوات فيه، أو ركد ظلامه، من : سجا البحر إذا سكنت أمواجه، وقيل : المراد بالضحى : ساعة مناجاة موسى، وبالليل : ليلة المعراج.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال القشيري : يُشير إلى القسم بضحوة نهار قلب الرسول، عند انتشار شمس روحه على بشريته، وبِلَيل بشريته عند أحكام الطبيعة وسلوك آثار البشرية لغلبة سلطان الحقيقة، ما ودَّعك ربك بقطع فيض النبوة والرسالة عن ظاهرك، وما قَلَى بقطع فيض الولاية عن قلبك، وللآخرةُ خير لك من الأولى يعني : أحوال نهايتك أفضل وأكمل من أحوال بدايتك، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يزال يطير بجناحي الشريعة والطريقة في جو سماء الحقيقة، ويترقّى في مقامات القٌرب والكرامة. هـ. ويمكن الخطاب بالسورة الكريمة لخليفته من العارفين، الدعاة إلى الله. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير