ﮋﮌﮍ

وقوله : وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قيل : أقبل، وقيل : شدة ظلامه، وقيل : غطى، وقيل : سكن.
واختار الشيخ رحمة الله علينا وعليه في إملائه معنى : سكن.
واختار ابن جرير أنه سكن بأهله، وثبت بظلامه، قال كما يقال بحر ساج، إذا كان ساكناً، ومنه قول الأعشى :

فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم وبحرك ساج ما يواري الدعامصا
وقول الراجز :
يا حبذا القمراء واللَّيل الساج وطرق مثل ملاء النساج
وأنشدهما القرطبي، وذكر قول جرير :
ولقد رميتك يوم رحن بأعين ينظرن من خلل الستور سواج
أقسم تعالى بالضحى والليل هنا فقط لمناسبتها للمقسم عليه، لأنهما طرفا الزمن وظرف الحركة والسكون، فإنه يقول له مؤانساً : ما ودعك ربك وما قلى، لا في ليل ولا في نهار، على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير