ﭑﭒﭓ

الذي أنقض ظهرك ٣ أي أثقله فأوهنه حتى سمع له نقيض أي صوت مثل صوت الرجل عند ثقل الحمل صفة الوزر، فإن كان المراد من الوزر رغم الفراق كما ذكرنا أولا فلا حاجة إلى التكلف والتأويل إنه كان أنقض ظهره، وإن كان المراد به كلفة التكليف كما ذكرنا ثانيا فمعناه لولا شرحنا صدرك ووضعنا وزرك أنقض كلفة التكليف ظهرك، ولم تستطيع إذا ما وجب عليه حق أدائه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا )١ يعني لولا فضل الله، ولما كان كلفة التكليف موجبا لنقض الظهر في الدنيا مانعا عن إتيان الواجبات أورد النقض بصيغة الماضي كما قيل مع كون النبي صلى الله عليه وسلم معصوما كان المناسب حينئذ إيراد صيغة المستقبل، فإن المعاصي لا تنقض الظهر إلا في الآخرة حين يجازى عليها.

١ أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق وهي الأحزاب (٤١٠٤)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير