بن مجاهد، عن إليه قال: إذا صليت فاحتهد في الدعاء والمسَألة (١).
وقال الشعبي: إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك (٢).
ونحو هذا قال الزهري: إذا قضيت التشهد فادع بعد التشهد بكل حاجتك (٣).
وروى منصور، عن مجاهد: إذا فرغت بعد أمر دنياك "فانصب" فصل (٤).
٨ - (قوله تعالى) (٥): وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ اجعل رغبتك إلى ربك ونيتك له (٦).
وقال عبد الله: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل (٧).
(٢) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٣، "زاد المسير" ٨/ ٢٧٣، "التفسير الكبير" ٣٢/ ٧.
(٣) ورد معنى قوله في "زاد المسير" ٨/ ٢٧٣، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٢.
(٤) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٧، "الكشف والبيان" ١٣/ ١١٦ ب، "النكت والعيون" ٦/ ٢٩٩، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٧ بمعناه، "زاد المسير" ٨/ ٢٧٣، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٧، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٠٩، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٨٨، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٢، وإليه ذهب ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٦٢.
(٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٦) ورد معنى هذا القول عن مجاهد. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٧، "النكت والعيون" ٦/ ٢٩٩، وكذلك عن الثوري. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٦٢.
(٧) "النكت والعيون" ٦/ ٢٩٨، "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٣، "زاد المسير" ٨/ ٢٧٣، "التفسير الكبير" ٣٢/ ٧، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٠٨، "لباب التأويل" ٤/ ٣٩٠، "الدر المنثور" ٨/ ٥٥١، ونسبه إلى ابن المنذر، وإلى ابن أبي حاتم، "فتح القدير" ٥/ ٤٦٣.
وسئل علي بن أبي طلحة عن هذه الآية فقال: القول فيه كبير، وقد سمعنا أنه يقال: إذا صححت فانصب، يعني: اجعل صحتك، وفراغك نصبًا في العبادة (١). وهو قول أبى عياض يدل على هذا ما روى أن شريحًا مر برجلين يصطرعان، فقال: ليس هذا أُمِرَ الفارغ، إنما قال الله: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٢).
وقال الحسن (٣)، وزيد بن أسلم (٤): إذا فرغت من جهاد العدو فانصب في عبادة ربك، وإلى ربك فارغب.
قال عطاء عن ابن عباس: يريد تضرع إليه راهبًا من النار، وراغبًا في
(٢) ورد قوله في: "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٦، "الكشف والبيان" ١٣/ ١١٦ ب، "التفسير الكبير" ٣٢/ ٧.
قال ابن الأعرابي في "أحكام القرآن" ٤/ ١٩٥٠ بعد ذكره لقول شريح: وفيه نظر، فإن الحبش كانوا يلعبون بالدَّرَقِ والحراب في المسجد يوم العيد، والنبي ينظر. رواه مسلم في "صحيحه" ٢/ ٦٠٩: ح: ١٨ كتاب صلاة العيدين: باب ٤... وليس يلزم الدءوب على العمل؛ بل هو مكروه للخلق.
(٣) ورد قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٧، و"أحكام القرآن" للجصاص ٣/ ٤٧٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١١٦ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٢٩٩، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٧، و"الكشاف" ٤/ ٢٢٢، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٠٩، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٨٨، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٥٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٦٢، و"تفسير الحسن البصري" ٢/ ٤٢٨.
(٤) ورد قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٧، "الكشف والبيان" ١٣/ ١١٦ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٦٢، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٥٢ وعزاه إلى ابن حاتم.
الجنة (١).
وقال أبو إسحاق: أي اجعل رغبتك إلى الله وحده (٢)
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٤١.
قال الجصاص: وهذه المعاني كلها محتملة، والوجه حمل اللفظ عليها كلها، فيكون جميعها مراداً، وإن كان الخطاب للنبي فإن المراد به جميع المكلفين. "أحكام القرآن" ٣/ ٤٧٣.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي