نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:الآيات١١و١٢و١٣و١٤ :( وقوله تعالى )١ : أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى ٢.
جائز أن يجمع هذا كله في الوعيد الذي ذكره على إثر ذلك، وهو قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى كأنه قال أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت الذي ينهى من كان على الهدى أو أمر بالتقوى وهو رسول الله، كان ينهاه ذلك الكافر إذا صلى، وينهاه عن الهدى وعن الأمر بالتقوى أرأيت إن كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى عن طاعة الله تعالى ألم يعلم بأن الله يرى .
يدخل جميع ما ذكر في هذا الوعيد، فيكون ذلك جوابا لما تقدم من قوله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى إلى آخر ما ذكر.
وجائز أن يكون جواب قوله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى مسكوتا عنه، ترك للفهم.
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى أي ألم يعلم بأن الله يراه٣ ( فينتقم منه لرسول الله، أو ألم يعلم بأن الله يرى ٤فيدفعه عما هم برسول الله. فهو وعيد.
ثم قوله تعالى : ألم يعلم بأن الله يرى يحتمل وجهين :
أحدهما : قد علم بأن الله يرى جميع ما يقوله، ويفعله، ويهم به، لكنه قال ذلك على المكابرة والعناد.
والثاني : ألم يعلم بأن الله يرى على نفي العلم له بذلك، إذ لو علم بأن الله يرى، ويعلم ما يفعله من النهي عن الصلاة والمكر به لكان لا يفعل ذلك به.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: يرى.
٤ من م، ساقطة من الأصل.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم