ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

الآيتان ١٥و١٦ : وقوله تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة أي حقا لئن لم ينته عن صنيعه الذي يصنع برسول الله لنسفعن١ بالناصية ناصية أي لنأخذن بالناصية، كأنه عبارة عن الأخذ الشديد والجر الشديد على الناصية.
ثم يحتمل أن يكون ذلك الوعيد له في الدنيا أنه / ٦٤٧ ب/ لو لم ينته عما ذكر.
فإن كان في الدنيا فيكون السفع كناية عن العذاب أي لنعذبن. وقيل : قد أخذ بناصيته يوم بدر، فألقي بين يدي رسول الله قتيلا، وإن كان في الآخرة فهو عن حقيقة أخذ الناصية كقوله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ( الإسراء : ٩٧ ) وقوله : يوم يسحبون في النار على وجوههم ( القمر : ٤٨ ).
وقال أهل العربية لنسفعا بالناصية أي نقبض، وسفعت ناصيته، أي قبضت، ويقال : سفعه بالعصا، أي ضربه، ويقال : اسفع بيده، أي خذ بيده.
وقوله تعالى : كاذبة خاطئة يحتمل ما ذكر من قوله : كاذبة خاطئة ( أن يكون )٢ كناية عن النفس، ويحتمل أن يكون كناية عن الناصية التي تقدم ذكرها.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٨.
٢ ساقطة من الأصل وم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية