كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥).
[١٥] كَلَّا ردعٌ للناهي، ثم توعَّده فقال: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الكافرُ عن تكذيب محمد - ﷺ -.
لَنَسْفَعًا لنأخذَنْ بشدَّة وقهر بِالنَّاصِيَةِ أي: ناصيته، وهي شعر مقدَّم الرأس، فيجر إلى جهنم ذليلًا، ورسمت (لَنَسْفَعًا) في المصحف بألف بعد النون.
...
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦).
[١٦] نَاصِيَةٍ بدل من بِالنَّاصِيَةِ، ثم وصفها بقوله: كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ مجازًا، والمراد صاحبها. قرأ أبو جعفر: (خَاطِيَةٍ) بفتح الياء، والباقون: بالهمز.
...
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ.
[١٧] ولما نهى أبو جهل النبيَّ - ﷺ - عن الصلاة، فانتهره النبيُّ - ﷺ -، فقال: أتنهرني؟! فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خَيْلًا جُرْدًا، ورجالًا مُرْدًا، وإنك لتعلم أن ما بها نادٍ أكثر مني، نزل: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١) عشيرته، فلينتصر بهم.
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (١٠/ ٢٤٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب