ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

كلا لئِن لم يَنْتَهِ لنسفعن بالنّاصِيةِ يعني أبا جهل، وفيه وجهان :
أحدهما : يعني لنأخذن بناصيته، قاله ابن عباس، وهو عند العرب أبلغ في الاستذلال والهوان، ومنه قول الخنساء :

جززنا نواصي فرسانهم وكانوا يظنّون أنْ لن تُجَزَّا
الثاني : معناه تسويد الوجوه وتشويه الخلقة بالسفعة السوداء، مأخوذ من قولهم : قد سفعته النار أو الشمس إذا غيرت وجهه إلى حالة تشويه.
وقال الشاعر١ :
أثافيَّ سُفْعاً مُعَرَّس مِرَجلٍ ونُؤْياً كجِذم الحوضِ لم يَتَثَلّمِ٢
والناصية شعر مقدم الرأس، وقد يعبّر بها عن جملة الإنسان، كما يقال : هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان.
١ هو زهير ابن أبي سلمى، والبيت من معلقته..
٢ الأثافي: واحدها أثفية وهي حجارة ينصب عليها القدر. والسفعة: السواد ومعرس المرجل: موضعه على الأثافي. والمرجل: القدر.
والنؤى حجاز من تراب حول البيت لئلا يدخله الماء. وجذم البيت: أصله وأثافي: منصوب بالفعل عرفت في البيت السابق. من شرح القصائد للأنباري..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية