ثم تَهدده وتوعده ووعظه فقال : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أي : إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك : من أين جمعته ؟ وفيم صرفته ؟
قال ابن أبي حاتم : حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عُمَيس، عن عون قال : قال عبد الله : مَنهومان لا يشبعان : صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان. قال : ثم قرأ عبد الله : إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى وقال للآخر : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [ فاطر : ٢٨ ].
وقد رُوي هذا مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم :" منهومان لا يشبعان : طالب علم، وطالب دنيا " ١.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة