ﯝﯞﯟ

أرأيت الذي ينهى( ٩ ). عبدا إذا صلى( ١٠ ). أرأيت إن كان على الهدى. ( ١١ ) أو أمر بالتقوى. ( ١٢ ) أرأيت إن كذب وتولى. ( ١٣ ) ألم يعلم بأن الله يرى( ١٤ ) تعجيب من هذا المتجبر الشقي المسرف في العتو والبغي، الذي يمنع أن يٌذكر اسم الله، ويريد أن يحول بين العبد ومولاه ! ! – والخطاب في الكل على ما اختاره جمع لكل من يصلح أن يكون مخاطبا ممن له مسكة... وتقييد النهي بالظرف يشعر بأن النهي عن الصلاة حال التلبس بها، وفصل بين الجمل للاعتناء بالتشنيع والوعيد، حيث أشعر أن كل جملة مقصودة على حيالها، فشنع سبحانه على الناهي : أولا- بنهيه عن الصلاة، وأوعد عليه مطلقا بقوله تعالى : أرأيت الذي الخ ؛ أي أخبرني يا من له أدنى تمييز أو أيها الإنسان عمن ينهى عن الصلاة بعض عباد الله تعالى ؛ ألم يعلم بأن الله تعالى يرى ويطلع فيجازيه على ذلك النهي ! !
وشنع سبحانه عليه ثانيا بنهيه عن ذلك. وأوعده عليه أيضا. على تقدير أنه على زعمه على هدى ورشد في نفس النهي، أو أنه أمر بواسطته بالتقوى، لأن النهي عن الشيء أمر بضده، أو مستلزم له.. أي أخبرني عن ذلك الناهي ! ألم يعلم أن الله يطلع فيجازيه إن كان على هدى ورشد في نفس النهي، أو كان آمرا بواسطته بالتقوى كما يزعم.
وشنع جل شأنه عليه ثالثا بذلك... أي أخبرني عن ذلك الناهي ؟ ألم يعلم بأن الله تعالى يطلع على أحواله إن كذب بحقيقة ما نهى عنه وأعرض عن فعله.. إدخال حرف الشرط في الأول لإرخاء العنان صورة، والتهكم حقيقة، إذ لا يكون في النهي عن عبادته تعالى، والأمر بعبادة الأصنام هدى ألبتة ؛ وفي الثاني لذلك. والتهكم على عكس الأول، إذ لا شك أنه مكذب متول-١.

١ - ما بين العارضتين من روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير