قوله : وَقَالَ الإنسان ، أي ابن آدم، الكافر.
وقال ابن عباس : هو الأسود بن عبد الأسد.
وقيل : أراد كلَّ إنسان يشاهد ذلك عند قيام الساعة في النفخة الأولى من مؤمن وكافر، وقوله : مَا لَهَا ابتداء وخبر، وهذا يرد قول من قال : إن الحال في نحو قوله تعالى : فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ [ المدثر : ٤٩ ] لازمة لئلا يصير الكلام غير مفيد، فإنه لا حال هنا، ومعنى : مَا لَهَا أي : ما لها زلزلت، وقيل : ما لها أخرجت أثقالها ! وهي كلمة تعجب، أي : لأي شيء زلزلت ؟ ! ويجوز أن يُحيي الله الموتى بعد وقوع النفخة الأولى، ثم تتحرك الأرض، فتخرج الموتى، وقد رأوا الزلزلة، وانشقاق الأرض عن الموتى فيقولون من الهول : ما لها، [ كأنهم يخاطبون أنفسهم تعجباً ](١).
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود