وقوله تعالى : وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا لفظ الإنسان هنا عام، وظاهره أن كل إنسان يقول ذلك، ولكن جاء ما يدل على أن الذي يقول ذلك هو الكافر. أما المؤمن فيقول : هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ، وذلك في قوله : وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ٥١ قَالُواْ يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ .
فالكافر يدعو بالويل والمؤمن يطمئن للوعد، ومما يدل على أن الجواب من المؤمنين، لا من الملائكة، كما يقول بعض الناس، ما جاء في آخر السياق قوله : فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ أي كلا الفريقين لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ .
وقوله : مَا لَهَا سؤال استيضاح، وذهول من هول ما يشاهد.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان