تُحَدِّثُ الخلقَ أَخْبَارَهَا بأن تشهد بعمل العاملين عليها، فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها؛ بأن تقول: عمل (١) كذا وكذا يوم كذا وكذا.
...
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥).
[٥] بِأَنَّ أي: تحدث بسبب أنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا أمرها بأن تخبر بما عليها.
...
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦).
[٦] يَوْمَئِذٍ بدل من (يَوْمَئِذٍ) قبلُ يَصْدُرُ النَّاسُ ينصرفون من موقف الحساب بعد العرض. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس عن يعقوب: (يَصْدُرُ) بإشمام الصاد الزاي (٢) أَشْتَاتًا فرقًا مختلفين، فالمؤمنون إلى الجنة، والكافرون إلى النار، ونصبه على الحال.
لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ أي: جزاءها، واللام في (لِيُرَوْا) متعلقة بـ (يَصْدُرُ).
...
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧).
[٧] فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وزنَ نملةٍ صغيرة خَيْرًا يَرَهُ.
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢١١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب