ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧:قوله : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الذرة لا زنة لها لفرط صغرها وبساطتها. وهذا مثل ضربه الله سبحانه، وهو أنه لا يضيّع من عمل ابن آدم صغيرة ولا كبيرة. ولسوف يريه الله سائر أعماله من خير أو شر، ما قل من ذلك أو كثر. والمسلم المتعظ يحرص على فعل الخير مهما قل، وذلك محسوب له في سجل أعماله، يجده يوم الحساب. فقد روى البخاري في صحيحه عن عدي مرفوعا :" اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة "، وفي الصحيح كذلك " لا تحقرنّ من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك، ووجهك إليه منبسط ".



وما ينبغي للمسلم الحريص أيضا أن يغفل عن محقرات الذنوب، فإن اجتماعها على المرء يفضي به إلى التردي في الخسار. فقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم ومحقّرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه " (١).
١ تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٥٤١ والكشاف جـ ٤ ص ٢٧٦ وتفسير الرازي جـ ٣٢ ص ٦٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير